البغدادي

352

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

تمامه : * ولكن حبّ من سكن الدّيارا * هو لقيس مجنون بني عامر . وتقدم الكلام عليه في الشاهد التسعين بعد المائتين . * * * وأنشد بعده ، وهو الشاهد الخامس عشر بعد الثلثمائة « 1 » : ( الكامل ) 315 - يسقون من ورد البريص عليهم بردى يصفّق بالرّحيق السّلسل على أنّه قد يقوم المضاف إليه مقام المضاف في التذكير ، لأنّه أراد : ماء بردى . ولو لم يقم مقامه في التذكير لوجب أن يقال تصفّق بالتاء للتأنيث ، لأنّ بردى من صيغ المؤنّث ، وهو نهر دمشق . قال أبو عبيد البكري : هو من البرد ، سمّي بذلك لبرد مائه . وأورده صاحب الكشّاف عند قوله تعالى « 2 » : « يَجْعَلُونَ أَصابِعَهُمْ فِي آذانِهِمْ » على أن الواو في يجعلون ضمير أصحاب الصيّب وإن كان محذوفا ، لبقاء معناه ، كما أرجع الشاعر ضمير يصفق إلى ماء بردى ، مع أنّه غير مذكور ؛ ولهذا ذكّر يصفّق . قال ابن المستوفى : لو قال قائل : إنّه أعاد الضمير مذكّرا على المعنى لأنّ بردى نهر لوجد مساغا . وروى صاحب الأغاني : * كأسا تصفّق بالرّحيق السّلسل *

--> ( 1 ) البيت لحسان بن ثابت في ديوانه ص 122 ؛ وجمهرة اللغة ص 312 ؛ والدرر 5 / 38 ؛ وشرح المفصل 3 / 25 ؛ وطبقات فحول الشعراء ص 218 ؛ ولسان العرب ( برد ، برص ، صفق ) ؛ ومعجم ما استعجم ص 240 . وهو بلا نسبة في أمالي ابن الحاجب 1 / 451 ؛ وشرح الأشموني 2 / 324 ؛ ولسان العرب ( سلسل ، ضحا ) ؛ وهمع الهوامع 2 / 51 . ( 2 ) سورة البقرة : 2 / 19 .